الشيخ أحمد بن علي البوني

97

شمس المعارف الكبرى

وستمائة ، ثم على ثلاثمائة وخمسة وستين ، فما خرج فاجمعه عددا فهو الحاصل الأصلي ، خذه واجمعه حروفا ، ثم ادخل في تلك الأسماء وحقق ما وقع عليه من المسميات فهو هو فقد صرحت لك بالسر الخفي ، والعلم الوفي يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ يثبت اللّه علينا في العالم حقيقته ، وينشر علينا رحمته ، إنه كريم رؤوف رحيم . فهذه حقيقة تشكيك الأرواح الإمداديات ، وحقائق المحجوبات في أنوار العظمة ، فكن به مؤمنا ولحقائقه مصدقا يرحمك اللّه رحمة واسعة بمنه وكرمه ، وهو متفضل بالإحسان العميم ، واللّه يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، وصلى اللّه على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه وسلم . الفصل الثاني عشر في الاسم الأعظم وما له من التصريفات الخفيات اعلم وفقني اللّه وإياك أن اسم اللّه الأعظم فيه خواص وإشارات . وقد أوضحتها ليرى ما فيها من الأسرار لينتفع به طالبه ، ويفهم معانيه وعجائبه ، وإن هذا الاسم يبرئ من الأسقام والأوجاع ، ولتعجيل العافية وهو الحصن الحصين . ومن خواصه : إذا كتب ووضع مع الميت ، أمن من عذاب القبر . ومن حمله كان في حفظ اللّه وهو قبول عظيم لمن يدخل على الملوك والسلاطين والعظماء ، يحميه اللّه منهم . وحامله يكون مؤيدا منصورا ، يقهر كل من يعاديه . وينفع لإبطال السحر وحل المعقود ، ومن طال سجنه . وينفع للمصروع وإخراج العارض من الجسد فيعلق عليه ، وإن أقام العارض احترق . ومن نقشه في خاتم فضة في الساعة الأولى ، من يوم الجمعة ، ويكون الناقش صائما وتختم به ، فلا يقع على حامله بصر أحد إلا أحبه وقضى حاجته وإن دخل به على سلطان نال مقصده ، ولكن يجعل الخاتم في يمينه . ومن دخل الحرب يكون في شماله ، وإذا وضع الخاتم في مكان خرب عمر . وإذا حملته امرأة عازبة تزوجت خصوصا البكر . وإذا حمله من يخاف من قطاع الطريق ، وكل أمر مكروه فإنه يأمن منه . وإذا علق على لواء الجيش ، كان عسكره منصورا . وإن ملكا من الصين ، كان يخاصم به مدينة من مدائن الكفار مدة طويلة ، حتى بنى المسلمون حول المدينة مدينة أخرى ، ولم يقدروا على تلك المدينة ، فذكر بعض الناس للملك رجلا يعرف بالزهد والورع والعلم ، واشتهر عنه ذلك ، فحباه الملك ، وقال له : أمددنا بالأدعية وذكر له المدة ، وأنه لم يقدر على فتح هذه المدينة ، فأخذ الشيخ رقعة ورسم فيها الاسم مكررا مبسوطا وقال له : اجعله في مقدم رأسك ، وازحف على الكفار ، ففعل ذلك ، فو اللّه لم يكن إلا ساعة حتى نصر اللّه المسلمين ، وملكوا المدينة وغنموا غنيمة ، وأرسل له الملك جزءا من الغنيمة فلم يقبل وقال عندي الغنيمة الكبرى . ومن خواصه : أن رجلا من آل جعفر المنصور طلبه الملك ليقتله ، فلما جاء تغير لونه ، فدفع له رقعة فيها هذا الاسم الأعظم ، فأمر الخليفة بضرب عنقه ، فرجعت يد الجلاد عن سيفه ، فأمره ثانيا وثالثا ، فلم يقطع فيه ، فقال لهم : فتشوه ، فوجدوا تلك الرقعة ، وفيها الوفق فتعجبوا . ومن منّ اللّه